فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 19127

والاسم المجرور بها إمّا صريحٌ، كقوله تعالى: {حتّى مطلعِ الفجرِ} [226] ، وإمّا مؤوّل بـ (أن) لازماً إضمارها، كقوله تعالى: {حتّى يتبيّنَ لكم} [227] ، وشرطها في جرّ الاسم الصريح بها أن يكون ما بعدها جزءاً ممّا قبلها، نحو: ضربتُ القومَ حتّى زيدٍ، أو كجزءٍ نحو:

22-ألقى الصحيفةَ كي يُخفّفَ رَحْلَهُ والزادَ حتّى نَعْلَهُ ألقاها [228]

لأنّه في معنى: ألقى ما يثقله حتّى نعله.

[رب]

ومنها (رُبَّ) على الصحيح [229] خلافاً للكسائيّ [230] وابن الطراوة [231] في أنّها اسمٌ.

ومعناها التقليل [232] ، وقيل: التكثير مطلقاً [233] ، وقيل:

في أماكن المباهاة والافتخار [234] ، وقيل: لا تدلّ على تقليلٍ ولا تكثيرٍ وضعاً [235] ، وإنما يفهم من السياق [236] .

وَتَجُرُّ النكرةَ، نحو: رُبّ رجلٍ أكرمته، والمضافَ إلى ضميرٍ مجرورٍ عائدٍ إلى مجرورها، نحو: ربّ رجلٍ وأخيه، والضميرَ مفرداً مذكّراً مطلقاً مفسّراً بنكرةٍ منصوبةٍ على التمييز، نحو: ربّه رجلاً، ورجلين، ورجالاً، وامرأةً، وامرأتين، ونساءً.

وأجاز الكوفيّون مطابقة التمييز للضمير [237] .

وتجرُّ مضمرةً بعد فاء الشرط، كقوله:

23-فإن أهلِكْ فذِي حَنقٍ لَظاهُ تَكادُ عليَّ تَلْتَهِبُ الْتِهابا [238]

وفي الجرّ بها بعد (بل) نحو:

24-بل بلدٍ ذي [صُعُدٍ و] [239] أوصابْ [240]

وبعد الواو والفاء خلافٌ [241] .

و (ربّ) عندهم كالحرف الزائد، فيحكم على موضع مجرورها بالرفع على الابتداء إن كان الفعل الذي بعدها رافعاً ضميرَهُ، نحو: ربّ رجلٍ قام، أو سَببَيَّهُ نحو: ربّ رجلٍ أكرمَ أخوه عمراً، وبالنصب إن اقتضاه الفعل الذي بعدها مفعولاً، ولم يأخذه، نحو: رُبّ رجلٍ أكرمتُ.

وبالوجهين / إن كان مشغولاً بضمير مجرورها أو سببيّه نصباً، نحو: [3ب] ربّ رجل أكرمتُهُ وأكرمتُ أخاه، ويجوز العطف على مجرورها لفظاً وموضعها.

[خلا وعدا وحاشا]

ومنها (خلا) ، و (عدا) ، و (حاشا) في باب الاستثناء، ومعناها معنى (إلا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت