معناها الاستعلاءُ حقيقةً، كقوله تعالى: {كلّ مَنْ عليها فانٍ} [197] ومجازاً: {فضّلنا بعضَهم على بعضٍ} [198] .
وزاد بعضهم [199] لموافقة (عن) ، نحو: بَعُدَ عليَّ.
والباء، كقوله تعالى: {حقيقٌ علي أنْ لا أقولَ} [200] .
و (في) ، كقوله تعالى: {على مُلْكِ سليمان} [201] .
و (مِنْ) [202] ، كقوله تعالى: {إلا على أزواجهم} [203] .
وللمصاحبة، كقوله تعالى: وآتى المالَ على حُبِّهِ [204] } [205] .
وللتعليل، كقوله تعالى: {على ما هداكم} [206] .
وتُزَادُ عند بعضهِمْ [207] ، نحو قوله:
19-أبى اللهُ إلا أنَّ سرحةَ مالكٍ على كلِّ أفنانِ العِضاهِ تروقُ [208]
[الكاف]
ومنها (الكاف) : للتشبيه، وزِيدَ للتعليل [209] ، كقوله تعالى: {كما هداكم} [210] ولموافقة (على) [211] ، نحو قول بعض العرب [212] : كيف أصبحتَ ؟ فقال: [3أ] كخيرٍ [213] ، حكاه الفراء [214] .
وتزاد إنْ أُمِنَ اللبس، كقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} [215] .
ولا تجرّ إلا الظاهر في السَّعة، ومذهب سيبويه [216] أنّها حرفٌ إلا في الضرورة [217] ، كقوله:
20-أتنتهونَ ولن ينهى ذوي شَطَطٍ كالطعنِ يَذْهَبُ فيه الزيتُ والفُتُلُ [218]
وأبو الحسن الأخفش [219] يجوّز أن تكون اسماً في فصيح الكلام.
وإن كانت حرفاً فقيل: لا تتعلّق بشيء [220] ، كالحروف الزائدة، نحو: ما زيدٌ بقائمٍ، وكـ (لعلّ) ، و (لولا) إذا جرّ بهما، وقيل: كغير ما ذُكِرَ من الحروف [221] .
وإذا لحقتها (ما) فقيل [222] : تكفُّها عن عملها، وقيل [223] : لا تكفّ، وتقدّر مع ما بعدها مصدريّةٌ مجرورةً بها، وهو الصحيحُ.
[حتى]
ومنها (حتّى) : ومعناها الغاية، وتجرّ الظاهر دون المضمر إلا في الشعر، نحو:
21-فلا واللهِ لا يُلْفَى أناسٌ فتًى حتّاك يابن أبي يزيدِ [224]
وزعم بعضهم [225] أنّه غيرُ مخصوصٍ بالشِّعْرِ.