و (عِنْدَ) نحو: كتبتُهُ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ.
و (بَعْدَ) ، كقوله تعالى: {لِدُلوكِ الشّمسِ} [172] .
أو (مع) ، نحو:
13-فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكاً لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا [173]
و (مِنْ) ، نحو قول جرير [174] :
14-لنا الفضلُ في الدنيا وأنفُكَ راغمٌ ونحن لكم يومَ القيامةِ أفضلُ [175]
وتُزادُ مع معمول مقدّم على فعله لعمله، كقوله تعالى: {للرؤيا تعبرون} [176] .
وقد تُزادُ مع التأخير، كقوله تعالى: {رَدِفَ لكم} [177] .
وتُزادُ مع معمول ما أشبَهَ الفعلَ مُقدَّماً ومؤخَّراً، كقوله تعالى: {مُصدِّقاً لما معكم} [178] .
ولا تُزادُ إلا مع معمولِ عاملٍ متعدٍ إلى واحدٍ. وتُزادُ بين المضاف والمضاف إليه، نحو: لا أبا لك، ذَكَرَهُ ابنُ عصفور [179] .
ولم يذكرْ سيبويه [180] ، ولا الفارسيُّ زيادتَها، وذكَرَها [181] المبرّدُ [182] .
[عن]
ومنها (عَنْ) : وتكون اسماً ظرفاً إذا دخل عليها حرف جرّ، نحو: جلس من عن يمينه، وإذا تعدّى فعل المخاطب إلى ضميره المتّصل، نحو:
15-دَعْ عنكَ نَهْباً [183] .
وما عدا هذين فهي فيه حروفٌ.
ومعناها المجاوزة، نحو: رميتُ عنه.
وزِيدَ في معناها البدل [184] ، كقوله تعالى: {يوماً لا تجزي [185] نفسٌ عن نفسٍ شيئاً} [186] .
وللاستعلاء: {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} [187] .
وللبعديّة، كقوله تعالى: {لتركبنّ طبقاً عن طبق} [188] .
وللظرفيّة، كقوله:
16-وآسِ سَراةَ القومِ حيثُ [189] لقيتَهم ولا تكُ عن حَمْلِ الرِّباعةِ وانِيا [190] .
أي: في حَمْلِ.
[على]
ومنها (على) : وتكون اسماً إذا دخل عليها حرفُ جرٍّ، نحو:
17-غَدَتْ مِنْ عليه [191] .
وإذا تعدّتْ فعلَ المخاطب إلى ضميره المتّصل، نحو:
18-هَوِّنْ عليكَ [192] .
وتكون فعلاً إذا رفعتِ الفاعلَ، نحو قوله تعالى: {إنّ فرعون علا في الأرض} [193] .
وفيما عداهما حرفٌ، وقيل [194] : إنّها اسمٌ إذا انجرَّ متعلّقُها مطلقاً، قال بعضهم [195] : وهو مذهبُ سيبويه [196] .