فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 19127

والزائدة: الموضوعة للعموم لتأكيد استغراقه، وهي الداخلة على الألفاظ الموضوعة للعموم، نحو: [ما جاء من رجلٍ، و] [92] ما قام من أحدٍ، وفيه نظرٌ [93] .

وقيل: لنصوصيّة العموم في الأوّل، ومجرّد التوكيد في الثاني [94] ، وقيل: لتأكيد الاستغراق فيهما [95] ، وقيل: لبيان الجنس في الأوّل [96] .

وشرطها: عدم الإيجاب، وتنكير ما دخلت عليه، خلافاً للكوفيّين في الأوّل [97] ، وللأخفش [98] فيهما، وعدم الإيجاب: أن يكون الكلام نفياً أو نهياً أو استفهاماً.

فَتُزَادُ مع الفاعل، والمفعول، ومع المبتدأ في غير المنهيّ، كقوله تعالى: {مالكم من إلهٍ غيرُهُ} [99] . {ما جاءنا من بشيرٍ} [100] ، {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوتٍ} [101] ، {هل من خالقٍ غيرُ الله} [102] ، {هل ترى من فطور} [103] ، ونحوه: هل جاءك من رجلٍ، [و] لا يقم من أحدٍ، ولا يضرب من أحدٍ. وفي زيادتها في الشرط خلافٌ [104] .

و (مِنْ) تجيء للقَسَمِ، ولا تدخل إلا على الرّبِّ، نحو: مُِنْ ربّي لأفعلنّ - بكسر الميم، وضمّها - [105] ، وتجي لموافقة (رُبَّ) ، قاله السيرافيّ [106] ، وأنشد:

1-وإنّا لَمِنْ ما نَضْرِبُ الكبشَ ضربةً على رأسه تُلْقِي اللسانَ مِن الفمِ [107] .

[إلى]

ومنها (إلى) :

وفي دخول ما بعدها فيما قبلها أقوالٌ [108] ، ثالثها: إنْ كان من جنس الأوّل دَخَلَ، وإلا فلا، وهذا الخلاف عند عدم القرينة، والصحيح أنّه لا يدخل، وهو قول أكثر المحقّقين؛ لأنّ الأكثر مع القرينة لا يدخل.

ومعناها: انتهاء الغاية، كقوله تعالى: {إلى المسجد الأقصى} [109] .

وزاد الكوفيّون [110] المعيّة، كقوله تعالى: {إلى أموالكم} [111] ، وتأوّله البصريّون على التضمين [112] وزاد بعضهم [113] للتبيين، كقوله تعالى: {السجنُ أحبُّ إليّ} [114] .

ولموافقة اللام، كقوله تعالى: {والأمرُ إليكِ} [115] .

ولموافقة (في) ، كقول النابغة [116] : [2أ]

2-فلا تَتْرُكَنِّي بالوعيدِ كأنّني إلى النّاسِ مَطْلِيٌّ به القارُ أجربُ [117]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت