فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 19127

[الباب] الأول: في تقسيم الحروف بحسب الإعمال والإهمال وهي قسمان:

مُعْمَلٌ: وهو ما أثّرَ في ما دَخَلَ عليه رفعاً، أو نصباً، أو جرّاً، أو جزماً [66] .

ومُهْمَلٌ: وهو [67] مالم يؤثّر في ما دَخَلَ عليه شيئاً.

[الحروف المعملة]

فالمُعْمَلُ خمسةُ أنواعٍ:

جارٌّ فقط، أو ناصبٌ فقط، أو جازمٌ فقط، أو ناصبٌ ورافعٌ، أو جارٌّ ورافعٌ، وهو (لعلّ) خاصّةً، على لغة بني عُقَيْلٍ [68] .

[الحروف الجارّة]

فالجارُّ: ما أوْصَلَ معنى فعلٍ أو شبهه إلى ما دَخَلَ عليه.

وترتقي إلى سبعة وعشرين حرفاً، وفي بعضها خلافٌ.

[مِنْ]

فمنها (مِنْ) : تكون زائدةً، وغير زائدة.

فغير الزائدة:

لابتداء الغاية [69] ، كقوله تعالى: {من المسجد الحرام} [70] ، ويصلح معها (إلى) .

وللتبعيض، ويصلح موضعها (بعض) ، كقوله تعالى: {ومن الناس} [71] ، ونحو: زيدٌ أفضلُ من عمرٍو [72] ، وقيل في مثله: لابتداء الغاية [73] .

ولبيان الجنس، ويصلح موضعها (الذي هو) ، كقوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [74] ، وأنكره بَعْضُهُمْ [75] .

وللمجاوزة، بمعنى (عَنْ) [76] ، كقوله تعالى: {أطعمهم من جُوعٍ} [77] ، ونَسَبَهُ بعضُهُمْ لسيبويه [78] ، وبعضُهُمْ للكوفيّين [79] .

وزادَ بعض المتأخرين للغاية، نحو: أخذتُ من الصندوق [80] .

وللانتهاء، نحو: قرّبتُ منه، كأنّك [قلتَ] : تقرّبتُ إليه.

وللتعليل، كقوله تعالى: {في آذانهم من الصواعق} [81] .

وللفصل، كقوله تعالى: {يعلمُ المفسدَ من المصلح} [82] .

ولموافقة (على) [83] ، كقوله تعالى: {ونصرناه من القوم} [84] .

وللبدل، كقوله تعالى: {ولجعلنا منكم} [85] .

ولموافقة (في) [86] ، كقوله تعالى: {ماذا خَلَقُوا من الأرضِ} [87] .

ولموافقة الباء [88] ، كقوله تعالى: {ينظرون من طرفٍ خفيٍّ} [89] .

وهذا أليقُ بمذهب الكوفيّين [90] ؛ لأنّ أصلَهم جوازُ بدلِ الحرفِ من الحروفِ في الحقيقة، وأصل البصريّين حملُ ما جاء من هذا على تضمين الفعل معنى فعلٍ آخر يتعدّى بذلك الحرف [91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت