وفي الوقت الذي لا نُبرِّئ كل النساء من التسبب في التحرش بسلوكيات تبدو شاذة عن أصول المجتمع وتقاليده وقيمه، فمنهن من تتبرج وتتعطر وتخرج من منزلها بسبب وبدون سبب، فتُعرِّض نفسها للتحرش إن كان ذلك عن قصد أو غير قصد، لكنها تدعو بذلك النفوس الضعيفة للتحرش بها, إلا أنه علينا أن نعرف أن هناك أمثلة كثيرة تعرضت فيها المرأة المحتشمة للتحرش، وذلك لأننا محاطون بعدد لا يستهان به من الشباب الطائش المهمل لدينه ودنياه والمتناسي قواعد ومبادئ ديننا الحنيف، والذي ترك كل ما هو مهم في حياته واتجه صوب مصادر الفساد والإفساد، ليتابع القنوات الماجنة والأغاني الهابطة مرافقاً أصدقاء السوء متسكعاً هنا وهناك.
العلماء ينصحون:
ينصح علماء الدين والفقه جميع الأهل بإعادة النظر في تربية أبنائهم ذكوراً وإناثاً واتباع القواعد الإسلامية في هذا الصدد، وبناء الثقة بأنفسهم، وتعليمهم الحلال والحرام، والأخلاق والقيم ، وكيف يحافظون على حياتهم من كل ما قد يشوبها، أو يعكر صفوها، ومن الضرورة أن تكون العلاقة بين الأهل والأبناء متينة تشعرهم بالأمان، وأن يتعلم الأبناء مصارحة الأهل بكل ما قد يسيء إليهم، وبذلك نحمي أبناءنا من الوقوع في هذه التجربة المريعة، والتي ربما تؤثر في مسيرة حياتهم, فالعيادات والمستشفيات النفسية تعج اليوم بالكثيرين ممن عجزوا عن تجاوز آثار التحرش.
الإسلام يحفظ حرمة الآخر: