وتتعدد صور التحرش وأنواعه وتبقى أصعبها وأكثرها تأثيراً ذلك الذي يمارسه المتحرش مع محارمه، أو ما يسمى بتحرش الأقارب، حيث تروي فتاة في الثانية عشرة من عمرها أنها تعرضت للتحرش مرتين في عمرها على يد أخيها، وبقيت آثار هذا التحرش في حياتها لا تفارق مخيلتها وبرغم زواجها وبنائها لأسرتها تتعهد الفتاة أمام الله أنها ستحافظ على كيانها وتمنع وقوع مثل هذه الوقيعة بين أفرادها، وهذا زوجٌ رؤوف يعاني آثار حادثة تحرش كانت قد حصلت لزوجته أيام كانت طفلة في السابعة من عمرها وتعرضت لتحرش كبير من قبل ابن جيرانهم، فبقيت تعاني آثاره حتى بعد زواجها، وتعيش علاقة زوجية متوترة.
والتحرش يمكن أن يحدث للمرأة في الأسواق والمستشفيات والأماكن العامة والأخطر من هذا كله عندما يحصل لها في بيتها ومع أقرب محارمها وبرغم ذلك لا يمكنها الإفصاح عما يحصل لها، إذ تعتقد بأنها إذا اشتكت ستعاني- من جراء الشكوى- أضعاف ما تعانيه من التحرش، فتفضل التستر على ما حصل لها وأحياناً تخضع لمن يتحرش بها خوفاً من اتهام الآخرين لها، ولكي تظهر بمظهر مثالي أمام الآخرين، حيث تضع بعض المجتمعات كامل المسؤولية على عاتق المرأة وتبرئ الرجل، بحجة أن المرأة لو لم تغر الرجل لما تحرش بها.
أسباب المشكلة: