الأديان السماوية بصورة عامة والدين الإسلامي بصورة خاصة، علمت الإنسان احترام أخيه الإنسان وعلمته أن للآخر حرمة يجب ألا يتعداها، حرمة الحياة، وحرمة المال، وحرمة العرض والكرامة، والإنسان يجب أن يتلقى هذه المبادئ منذ طفولته، والقرآن الكريم يوجه الأهل إلى أن الطفل قبل أن يبلغ الحلم عليه أن يستأذن فلا يدخل على والديه في أوقات ثلاث: وهي قبل الفجر ووقت الظهيرة وبعد العشاء، وبهذه التعاليم اليسيرة يتعلم الطفل أن للآخر حرمة عليه ألا يتعداها سواء أكان هذا الآخر والديه أم أخوته أم جيرانه أم أصحابه، وهذه التعاليم تطبق على الجميع دون استثناء، وهكذا أحفظُ حرمة الناس ويحفظون حرمتي وبذلك نعيش حياة آمنة، وإن بقي بعض الشواذ فسيكونون في نطاق ضيق جداً وسيجدون أمامهم صعوبات كثيرة، وعلينا أن نتذكر أن الدين الإسلامي يحارب الفحشاء بكل صورها وأشكالها، ووضع لها العقوبات التي تؤمن لكل فرد كرامته وإنسانيته، وليتولى كل منا تربية أولاده تربية صحيحة اعتماداً على توصيات الدين الإسلامي وبمساعدة بعض علماء الدين الأفاضل ومساعدة المدرسة والإعلام المرئي والمكتوب وحتى بعض المراكز الثقافية، كي نملأ وقت أطفالنا بكل ما هو مفيد وقيم، وبذلك يكون كل فرد محافظاً على كرامة الآخرين واثقاً من نفسه ومن إمكاناته، ولا يسمح لأي إنسان أن يتعدى عليه، مهما كان نوع هذا التعدي صغيراً أو كبيراً.