فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 19127

والمسلمات التي هي موضع اتفاق عند عدد من الباحثين في التأصيل (1987م Idris، أبو حطب 1413هـ، تجاتي 1411هـ، الصنيع، 1416هـ) هي وحدة الحقيقة، فلا توجد حقيقة علمية وأخرى دينية؛ فإما أن تكون الحقيقة علمية أو لا تكون بغض النظر عن مصدرها، والمسلمة الأخرى هي أن الكتاب والسنة مصدر ثابت للحقائق العلمية. والتحدي الذي يواجه المشتغلين بالتأصيل هو الجمع بين ما جاء في القرآن وما ثبت عن طريق العلم، أو هو توظيف هاتين المسلمتين في البحث العلمي.

والقول بوحدة الحقيقة واعتبار الوحي مصدراً يقينياً لها يجعل عالم النفس أمام ثلاثة أسئلة ضخمة، هي:

1 -هل يتعارض اتخاذ الوحي مصدراً للحقيقة مع دعوى الموضوعية في علم النفس وبقية العلوم الاجتماعية.

2 -كيف يستطيع عالم النفس أو الباحث في العلوم الاجتماعية عامة دفع التعارض إن وجد بين ما ثبت عن طريق الوحي وما ثبت عن طريق هذه العلوم؟

3 -كيف يستطيع الباحث الربط بين المفاهيم النفسية الشرعية ومقابلاتها من المفاهيم التي جاءت عن طريق علم النفس أو غيره من العلوم الاجتماعية؟

وقد حاول المشتغلون بالتأصيل الإجابة على هذه التحديات الثلاثة بما يأتي:

فيما يتعلق بالسؤال الأول: فقد ناقشه عدد من الباحثين، منهم محمد امزيان (1412هـ) ، الذي ناقش مفهومي الوضعية والمعيارية في البحث الاجتماعي، وبيّن الخلفية التاريخية والفلسفية لنشأة مفهوم الوضعية في الفكر الغربي؛ وكذلك جعفر شيخ إدريس (1408هـ) في مقال نشره في مجلة المسلم المعاصر ناقش فيه دعوى التعارض بين إسلامية العلوم وموضوعيتها. وقبل عرض ما توصل إليه الباحثون في هذه المسألة يجب تحديد المقصود بالموضوعية في العلوم الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت