فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 19127

من الذين بحثوا هذه القضية جعفر شيخ إدريس (1411هـ) في محاضرة ألقاها في مؤسسة الملك فيصل الخيرية عام 1407هـ، وانتهى إلى أن الإطار الذي تنطلق منه العلوم الإنسانية إطار إلحادي مادي يؤمن بالمادة ويحصر مناهجه في المحسوس فقط. وبحث القضية أيضاً إبراهيم رجب (1412؛ 1416هـ) وانتهى من خلال المنهج التاريخي الذي استعمله إلى أن المنهج السائد الآن يستند إلى ظروف الصراع المرير الذي نشأ في أوروبا بين الكنيسة والعلم، فبسبب هذا الصراع فقط استثنى الباحثون الدين من ميدان بحثهم وقصروا بحوثهم على العالم المادي المحسوس لاغير، ونسبوا ذلك إلى العلم، وسموا هذا العمل بحثاً علمياً وما توصلوا إليه حقائق علمية.

ويتفق مع هذين الباحثين عدد ممن كتب في نظرية المعرفة ك عبدالرحمن الزنيدي (1412هـ) في دراسته المقارنة عن مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي في ضوء الإسلام، وراجح الكردي (1412هـ) في دراسته عن نظرية المعرفة بين القرآن والفلسفة.

ومن التحديات التي تواجه الباحثين في التأصيل تحديد مسلمات الإطار الإسلامي وتوظيف هذه المسلمات في البحث العلمي توظيفاً يرفع التناقض من ذهن الباحث المسلم. ومحمد عثمان نجاتي (1411هـ) ممن حاول تحديد المسلمات التي يرى أنها تحكم الإطار المعرفي الإسلامي فذكر منها أركان الإيمان ما عدا الإيمان بالقضاء والقدر وذكر منها وحدة الحقيقة وطبيعة الإنسان الثنائية وأن الإنسان خُلق خيّراً ذا إرادة واختيار وأن القرآن والسنة مصدران أساسيان لمعلوماتنا اليقينية عن الإنسان [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت