فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 19127

في عام 1407هـ عقدت ندوة تحت اسم التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية في مدينة الرياض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، واعترض على المصطلح باعتبار أن تأصيل علم النفس هو البحث عن أصول شيء موجود، وهذا لا ينبغي، لأن الموجود من علم النفس يعارض الإسلام فلا يصلح بحث أصول له في الإسلام. ويرى المعترضون أنه حتى لو سلمنا أن لا بأس في البحث عن أصول إسلامية لعلم النفس فهذا لا يكفي، إذ لابد من إيجاد بدائل وتصورات جديدة في علم النفس متفقة مع الإسلام، ولهذا فهم يرفضون المصطلح. ورغم أن ندوة جامعة الإمام عقدت تحت عنوان التأصيل الإسلامي إلا أن هذا الاسم انتقد واقترح بديلاً له (( التوجيه الإسلامي لعلم النفس ) ). وكان لهذا الاقتراح أثره حيث أصبحت هذه المادة تقدم في الجامعة المذكورة تحت هذا الاسم. وهذه الملاحظات لم تمنع بعض الباحثين ممن شاركوا في الندوة كإبراهيم رجب (1412؛ 1416هـ) ومحمد عثمان نجاتي (1411هـ) وصالح الصنيع (1416هـ) من استعمال هذا المصطلح فيما نشروه من بحوث وكتب بعد ذلك.

والذي يبدو أن ما ذكر من ملاحظات على مصطلح التأصيل تحتاج إلى إعادة نظر؛ فالتأصيل معناه وضع أصل ولا يلزم منه أن يكون لما هو موجود فربما كان لما لم يوجد. وإذا صح هذا المعنى فلا وجه حينئذ للاعتراض السابق.

هذا عن المصطلح من الناحية اللغوية أما من الناحية الاصطلاحية فعرفه نجاتي (1411هـ) وإبراهيم رجب (1412هـ) بتعريفين متقاربين، وهذا تعريف نجاتي:

(( نقصد بالتأصيل الإسلامي لعلم النفس إقامة هذا العلم على أساس التصور الإسلامي للإنسان، وعلى أساس مبادئ الإسلام وحقائق الشريعة الإسلامية، بحيث تصبح موضوعات هذا العلم وما يتضمنه من مفاهيم ونظريات متفقة مع مبادئ الإسلام أو على الأقل غير متعارضة معها ) ) (ص25 - 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت