أما أهداف التأصيل عنده فهي الكشف عن آيات الله تعالى وسننه في الإنسان ومعرفة المنهج الأمثل لحياته مما يحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، ومعرفة أسباب انحراف الإنسان عن الحياة المثلى السوية (نجاتي، 1411هـ) .
أما تعريف إبراهيم رجب (1412هـ) للتأصيل فهو:
(( بلورة أبعاد التصور الإسلامي للإنسان والمجتمع والكون واستخدام هذا التصور كأساس معرفي تنطلق منه العلوم الاجتماعية ليكون موجهاً لنظرياتها ومفسراً لحقائقها ومشاهداتها التي ثبتت صحتها بالتجربة أو الدليل العلمي المحقق ) ) (ص51) .
وفي بحث لاحق عرف إبراهيم رجب (1416هـ) التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية بأنه:
(( عبارة عن عملية إعادة بناء العلوم الاجتماعية في ضوء التصور الإسلامي للإنسان والمجتمع والوجود، وذلك باستخدام منهج يتكامل فيه الوحي الصحيح مع الواقع المشاهد كمصدر للمعرفة، بحيث يستخدم ذلك التصور الإسلامي كإطار نظري لتفسير المشاهدات الجزئية المحققة والتعميمات الإمبريقية(الواقعية) وفي بناء النظريات في تلك العلوم بصفة عامة )) (ص41) .
وعرفت لجنة التأصيل الإسلامي (1407هـ) في جامعة الإمام محمد بن سعود التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية بأنه:
(( تأسيس تلك العلوم على ما يلائمها في الشريعة الإسلامية من أدلة نصية أو قواعد كلية أو الاجتهادات مبنية عليها، وبذلك تستمد العلوم الاجتماعية أسسها ومنطلقاتها من الشريعة ولا تتعارض في تحليلاتها ونتائجها مع الأحكام الشرعية، ولا يعني ذلك بطبيعة الحال أن تدخل العلوم الاجتماعية في إطار العلوم الشرعية وإنما المهم ألا تتعارض معها ولا تتعارض عملية التأصيل بهذا المفهوم العام مع أي تقدم علمي وتطور منهجي لا يناقض المنهج الإسلامي على أساس أن الإسلام دعا إلى العلم وحث عليه ) ).