2 -والبعض يخطئ المصطلح حتى من الناحية المعنوية، فمقداد يالجن (1407هـ) في ورقته التي قدمها إلى ندوة التأصيل وكذلك قسم التربية في كلية العلوم الاجتماعية (1407هـ) في ورقته التي قدمها إلى الندوة نفسها يرى أن العلوم لا توصف بالإسلام لأن الإسلام يقتضي إرادة واختياراً من المسلم، والعلوم جامدة لا إرادة لها ولا اختياراً، ولهذا لا توصف بإسلام ولا كفر.
هذا من حيث الاستعمال اللفظي، أما من حيث دلالة المصطلح وما يقصد به فعرف إسماعيل الفاروقي (1986م) الأسلمة بأنها:
(( إعادة صياغة المعرفة على أساس من علاقة الإسلام بها، أي إعادة تحديد وترتيب المعلومات، وإعادة النظر في استنتاجات هذه المعلومات وترابطها وإعادة تقويم النتائج، وإعادة تصور الأهداف، وأن يتم ذلك بطريقة تمكن من إغناء وحدة قضية الإسلام ) ) (ص54) .
وتعريف إسلامية المعرفة عند المعهد لا يختلف عن تعريف الفاروقي، فهي عند المعهد جزء من عملية أكبر هي الأسلمة أو الإسلامية التي هي منهاج للحياة، وإسلامية المعرفة تحديداً عند المعهد هي (( جانب أساس وأولي في بنائها(الإسلامية) ويختص بالفكر والتصور والمحتوى الإنساني القيمي والفلسفي، وكيفية بنائه وتركيبه وعلاقاته في العقل والنفس والضمير )) (ص77) .
وجعفر إدريس (1987م Idris) حدد مفهوم أسلمة العلوم بأنه بناؤها على أصول الإسلام الثابتة والتقيد بالأخلاق الإسلامية في البحث.
وهذه المعاني والتعريفات متداخلة ويؤازر بعضها بعضاً ولا غبار عليها.