فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 19127

النفس الغربي.

2 -أسلمة علم النفس:

في منتصف السبعينات الميلادية ألقى الشيخ جعفر إدريس محاضرة باللغة الإنجليزية في مؤتمر العلماء الاجتماعيين المسلمين دعا فيها إلى أسلمة العلوم، فكان من أوائل من استعمل هذا المصطلح. أما الذي نشره فهو المعهد العالمي للفكر الإسلامي مع شيء من التحوير، حيث أصبح المصطلح أسلمة المعرفة بدلاً من العلوم. وقد عقد المعهد عدداً من المؤتمرات واللقاءات والندوات تحت هذا الشعار، من أهمها المؤتمر المعقود في كراتشي بباكستان تحت عنوان إسلامية المعرفة عام 1402هـ. وقد لقي هذا المصطلح جدلاً عريضاً واعتراضات متعددة منها:

1 -أسلمة لغة خطأ؛ فأسلم يأتي متعدياً بمعنى فوض، تقول: اسلم أمره إلى الله أي سلّمه (الفيروزآبادي، ص. 1448) . وبمعنى خذله، تقول: أسلمه للعدو أي خذله (الفيروزآبادي، ص. 1448) . ويأتي (( أسلم ) )لازماً ويكون بمعنى انقاد وصار مسلماً (الفيروزآبادي، 1413، ص. 1448) ؛ وبمعنى أسلف، جاء في مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي (( أسلم في الطعام: أسلف فيه ) ) (ص311) .

وأسلمة علم النفس بالمعنى الذي يستعملونه له لا يتفق مع أي من الفعلين. ومن يستعمل مصطلح (( أسلمة ) )يقصد بها صياغة علم النفس صياغة إسلامية، وهذا لا يصح لغة لأنه يستعمل الفعل المتعدي بمعنى الفعل اللازم، وهو خطأ كما سبق. ولعل سبب هذا الخطأ هو الترجمة، فالأسلمة هي ترجمة للكلمة الإنجليزية Islamization. وهي على كل حال كلمة محدثة في اللغة الإنجليزية ومشتقة من كلمة إسلام العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت