هذا عن المصطلح واستعمالاته، أما عن مواقف الباحثين منه فقد تباينت فمنهم من رفض المصطلح نفسه ومنهم من تحفظ على محتوى المصطلح أو دلالته. والمعنى الذي قصد إليه الأهواني مرفوض عند كثير من الباحثين ولاسيما بعد تطور مفهوم علم النفس الإسلامي، فلا أحد الآن من المعنيين بعلم النفس الإسلامي يقبل أن يكون ما يسعى إليه هو مجرد فرع لعلم النفس الديني هدفه دراسة السلوك الديني فقط، بل لا يرضى أن يكون فرعاً من فروع علم النفس الحديث لاختلاف المناهج والأهداف والتصورات المعرفية عند كل منهما. ويرى هؤلاء - كما سوف نرى في استعراض بقية المصطلحات - أن ما يسعون إليه يهدف إلى تصحيح علم النفس القائم فكيف يكون فرعاً له.
والبعض ينازع في صفة (( الإسلامي ) )فلا يرى أن تضاف إلى علم النفس ويرى هؤلاء أن لا معنى لتخصيص هذا الفرع من فروع المعرفة بالإسلام، ويسألون في عجب قائلين: ترى هل معنى ذلك أن فروع المعرفة الأخرى التي لم توصف بالإسلامية كافرة؟