ليس واضحاً لدينا من أول من استعمل هذا المصطلح، ولكن فيما بين يدي الباحث من مراجع يجد أن أول من استعمله هو محمد عثمان نجاتي في تقديمه لكتابه (( الإدراك الحسي عند ابن سينا ) )المنشور عام 1948م، ولا يجد الباحث تعريفاً واضحاً عنده لهذا المصطلح، ويبدو أنه يقصد به التراث النفسي الموجود في الحضارة الإسلامية، وإن صح هذا فدلالته عنده لا تتجاوز الدلالة التاريخية. أما أول من نجده حاول تعريف هذا المصطلح فهو أحمد فؤاد الأهواني في تقديمه لكتاب عبدالكريم العثمان (1981م) (( الدراسات النفسية عند المسلمين ) )، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1962م، وحدده بأنه فرع علم النفس الذي يدرس السلوك الإسلامي، فهو إذن لا يعدو عنده عن أن يكون فرعاً من فروع علم النفس الديني. يقول الأهواني:"وما دمنا قد أفسحنا المجال لدراسة الظواهر الدينية نفسانياً، فلا غرابة أن نقول بوجود علم نفس إسلامي، كما نقول بوجود علم نفس بوذي أو نصراني، لاختلاف خصائص كل دين من هذه الأديان" (ص5) .
وقد استعمل هذا المصطلح محمد رشاد خليل (1407م) في الدلالة على مفهوم مضاد تماماً للمفهوم الذي استعمله له الأهواني، فإذا كان علم النفس الإسلامي عند الأهواني أحد فروع علم النفس الديني فهو عند خليل ذو هوية مستقلة عن علم النفس الغربي، بل إن خليلاً يرفض التسليم بوجود علم نفس إذا لم يكن قائماً على أصول إسلامية، فعلم النفس القائم الآن ذو المنزع الغربي مرفوض عند محمد رشاد خليل ولا يستحق أن يطلق عليه هذا الاسم (( علم النفس ) ).