إن حركة التأصيل الإسلامي لعلم النفس تشعبت مع تشعب فروع علم النفس، ومن العسير التناول النقدي الشامل لجميع جوانبها في بحث موجز كهذا، ولهذا سوف يقتصر هذا البحث على ما قدم في حركة التأصيل في خمس قضايا هي:
1 -مشكلة المصطلح وتطوره.
2 -نظرية المعرفة.
3 -نقد علم النفس الغربي.
4 -مفهوم النظرية في التأصيل الإسلامي لعلم النفس.
5 -شروط التأصيل الإسلامي لعلم النفس.
وهذه القضايا الخمس بمثابة المقدمات الضرورية لعملية التأصيل في علم النفس، وسلامة التصور فيها شرط لسلامة التأصيل ذاته.
مشكلة المصطلح وتطوره:
من أولى المعضلات التي يعاني منها المشتغلون بالتأصيل مسألة الاسم ودلالته، فعبر أكثر من نصف قرن تعددت المصطلحات التي استعملها الباحثون في التعبير عن إعادة صياغة علم النفس صياغة إسلامية كما تعددت أيضاً تصوراتهم حول هذه المهمة، وقد أحصى كمال مرسي (غ م) أربعة مصطلحات شاع استعمالها بين الباحثين وهي:
1 -علم النفس الإسلامي.
2 -أسلمة علم النفس أو إسلامية علم النفس.
4 -التوجيه الإسلامي لعلم النفس.
وقد أضاف الباحث مصطلحاً خامساً استعمله بعض الباحثين وأصبح اسماً مكرراً في بعض الجامعات، وهذا المصطلح هو:
5 -التفسير الإسلامي للسلوك.
وهذا عرض لكل مصطلح على حدة، وبيان المقصود به كما يعني عند من يستعمله ثم مناقشة لهذا المفهوم وبيان موقف الباحثين الآخرين منه.
1 -علم النفس الإسلامي: