فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 19127

الخُبث: خبث النفس، فإن بعض الناس، مُعْرِض عن الله، لا يريد الله، ولا الدار الآخرة، لا يذكر الله، ولا يقرأ كتاب الله، ولا ينظر في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا ذُكر الله في مجلس، أو ذُكر الرسول عليه الصلاة والسلام، اشمأز قلبه، واحمر وجهه، وساء حاله، فنعوذ بالله من هذا الخبث؛ {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} [الزمر: 45] . وقد يقول قائل من هؤلاء الأغبياء؟ إنني لا أكذِّب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكنني لا أتبعه، فلا أكذِّبه ولا أصدِّقه. فنقول: كذبت يا عدو الله، فعدم اتباعك للرسول - صلى الله عليه وسلم - تكذيب برسالته، وطعن في نبوته، ولذلك يقول الله - عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف: 3] .

فما صرف الله من صرف عن الهداية، وما أضل الله مَنْ أضلّ، إلا لأنهم لا يريدون إلا الضلال، ولا يريدون إلا الكفر والإعراض؛ {وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ} [الأنفال: 23] .

السبب الثاني:

مرض الشبهة والشك والإلحاد: وهو الذي ابتلي به كثير من شبابنا، حتى صار يشك في القدرة، ويشك في الإيمان، ويشك في الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد حوربنا بهذا المرض الخطير في هذه الأيام، وهي حرب شعواء، أعظم وأشد من حرب الطائرات والصواريخ؛ إنها حرب الإلحاد، حرب الرأي العفن المتخلف، رأي ماركس ولينين واستالين، الذين اجتاحوا المعمورة بهذا التخلف والعفن، واجتاحوا به أيضاً كثيراً من البلاد الإسلامية، فنشروا الشكوك، وأبرزوا الشبهات، واستخدموا كل وسيلة للدعوة إلى باطلهم وكفرهم، حتى ألحد كثير من الناس وتركوا دينهم، وانصرفوا عن المسجد وتلاوة القرآن إلى جهنم وساءت مصيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت