ولكن الله - عزَّ وجلَّ - يقول: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} [الرعد: 17] . فانتقم الله - عزَّ وجلَّ - منهم، وأزال دولتهم، ومحاها من الوجود، {فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8] .
والسبب الثالث:
مرض الشهوة: وهو التهالك، والتزاحم، والتقاتل، على الحطام، فكثير من الناس، لا يعرف شيئاً في حياته، إلا أنه يجمع المال، ولا نقول إن جمع المال حرام؛ بل هو مطلوب، وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم من أغنى الأغنياء، ولكن الحرام أن يعبد الإنسان المال من دون الله، أو أن يشغله عن طاعة الله، أو ينفقه في معصية الله، ولا يؤدي حق الله فيه.
وكثير من الناس ابتلوا بالفحش؛ كالزنا، وشرب الخمر، وتعاطي السموم المخدرة، ذهبت عقولهم فأعرضوا عن الله - تبارك وتعالى - فتركوا الطاعات، وهجروا المساجد، وقاطعوا كتاب الله، وامتلأت بهم السجون، فما نفعت معهم موعظة، ولا أثرت فيهم نصيحة.
فنسأل الله - تبارك وتعالى - أن يقربنا من أسباب الهداية، وأن يصرفنا، ويصرف شبابنا عن موانعها، حتى نكون كما أرادنا الله - عزَّ وجلَّ - خير أمة أخرجت للناس.
{رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ} [آل عمران: 193] .
عباد الله:
وصلوا وسلموا على مَنْ أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56] .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً ) ) [7] .