كانت صلته الأولى مع بني همدان (بني حاتم) عندما نزل على حصن قب ليفتحه وجد فيه السلطان زياد بن حاتم الزريعي.. مما دعا زياد أَن يستنجد بالسلطان علي الوحيد بن حاتم وبغيره. وعلى الرغم من استعداد زياد لنجدته إلا أَنه حدث ما أَفسد الحال بينهما مما أَدى إلى خذلانه بالاضافة إلى أَن سيف الاسلام توجه إلى مكة سنة 581هـ/ 1185م فإذا ما رجع من مكة عاود الحصار إلى أن فتحه سنة 582هـ/ 1186م [9] وقد أَعطاه هذا الانتصار القوة السياسة ودفعه إلى أَن يتقدم لاكمال مهمة السيطرة على مناطق أخرى بالاضافة إلى اعلان وجوه البلاد الطاعة له [10] ثم سار بعسكره حتى وصل إلى ذمار فأوقع بقبيلة جنب فاستولى على بلادها وملك مهران - أَما علي بن حاتم فلم يبق أَمامه شيء إلا أَن يصدر الأمر إلى أَتباعه بخراب قصر غمدان وسور صنعاء وذلك سنة 583هـ/ 1187م مما يدل على عدم امتلاكه القدرة لمقاومة سيف الاسلام ويؤكد لنا هذا انتقاله مع أخيه إلى حصن براش شاحناً العتاد والذخائر منه [11] بعد أن أحرق جميع ما كان لهما من غلة، أمر الرعايا بالخروج إلى حيث يمتنعو عن وطأة الجيش الأيوبي [12] فلجأوا إلى اتباع سياسة المهادنة إلا أن جميع التدابير تلك لا تنفع بنو حاتم بتوفير الحماية الكافية لحكمهم ونفوذهم. فقد قدم حاتم بن أسعد إلى سيف الاسلام وهو مقيم في مشرق ذمار فعرض عليه الصلح فصالحه على ثمانين ألف دينار ومائة حصان، ولمدة سنة. ثم عاد سيف الاسلام إلى اليمن (صنعاء) تاركاً الأمير مظفر الدين قيماز حاكماً على ذمار إلا أن قبيلة جنب عاودت الهجوم على عسكره بذمار يقودها الشيخ عمران الجنبي [13] تسندها قبيلة عيسى مما اضطر سيف الاسلام أن يسرع لنجدة عسكره في ذمار، فلما رأت جنب عساكر بني أيوب ولت الأدبار فتبعها سيف الاسلام وأوقع بها وشتت شملها [14] وغنم أموالها وقتل الكثير من رجالها، ولهذا اضطر علي بن حاتم أن يعقد الصلح مع الأيوبيين للعام المقبل وعلى شروط