فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 19127

أَما عدن فإن حاكمها عثمان الزنجيلي لما علم بما حل في صاحب زبيد خاف وأرتحل إلى الشام هارباً مما أَتاح الفرصة أَمام طغتكين أن يرسل نائبه إلى عدن فتسلمها وعندها صفت بلاد اليمن لسيف الاسلام وامتدت سيطرته على البلاد الواقعة بين زبيد وحضرموت [8] وبلغ الجوف وغيره وأخضع لحكمه جميع الحصون وما أَن حل عام 581هـ/ 1185م حتى سيطر على حصن خدد وريمة الحديا ونعم.

لم تقتصر الانتصارات التي حققها سيف الاسلام طغتكين باليمن وعلى مدى خمس سنوات من حكمه فيها على ازالة الفتن والمستغلين على الحكم من أمرائه فحسب وإنما اتخذت بعداً سياسياً آخر شمل تحديد موقفه السياسي من بعض الأمراء المحليين من حكام اليمن كبني همدان (بنو حاتم) في صنعاء وما جاورها فليس من السهل أن يذعن أولئك الحكام إلى الحكم الجديد كما لا يمكن للحكم الجديد أن يستمر مالم يوفر الحماية الكافية له وخاصة وأنه ينشأ دولته في وسط أَنظمة متعددة تمثل الخوارج والباطنية ذات النزعة القبلية... وضمن هذا الاتجاه سارت سياسة طغتكين في اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت