فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 19127

لقد تركت المنازعات السياسية بين حكام اليمن أثرها الواضح في تسهيل، مهمة مد دولة صلاح الدين في مصر باتجاه اليمن وتوسيع رقعتها الجغرافية، فقد كانت عدن ومخلاف في يد بني زريع، وكانت صنعاء وبعض مخاليفيها في يد بني حاتم وكانت صعده والجوف في يد الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان وكان المخلاف السليماني في يد الشريف غانم بن يحيى بن حمزة وزبيد وما حولها في يد عبد النبي مهدي الحميري، وكانت الخلافات مستفحلة بين تلك الأطراف السياسية الحاكمة كتلك التي دفعت بين حاكم مخلاف السليماني الشريف غانم، وبين حاكم زبيد إبان وصول عسكر بني أيوب إلى اليمن مما سهل مهمة فتح اليمن ومد سيطرتهم فوق أراضيها.

لقد وفر الحكم الأيوبي في اليمن لنفسه الكثير من الضمانات السياسية التي مكنته بالبقاء والاستمرار بالرغم من ضعف الحكم وفي بعض الفترات الزمنية منها ما سجله صلاح الدين من انتصارات في مصر وبلاد الشام على القوى الصليبية وخاصة في تحريره لفلسطين وبيت المقدس... مما لفت معه نظر الجماهير العربية والإسلامية، بأن تلتف حوله إلى جانب ما أسدله اعتراف الخليفة العباسي على حكمهم من شرعية وهيبة في النفوس ومن ضمنها اعترافه في حكمهم على اليمن واحتلالهم لمكة المكرمة فضلاً عما سجله الحكم الأيوبي بنفسه من انتصارات ساحقة على المعارضة القبلية والسياسية في اليمن بالاضافة إلى ما أثبته حكمهم من تقدم على طريق البناء الحضاري [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت