فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 19127

سابعًا: إذا كان الأصل في الأشياء الإباحة قبل ورود الدَّليل - كما هو مُقَرَّرٌ في موضعه عند أهل العلم -؛ فإنَّ للمُسلِمين أن يُحْدثُوا من العُقُود التِّجاريَّة ما يَخْدم مصلحتهم، ما دام ذلك لا يُعَارِض نصًّا صريحًا من نصوص الشَّارع،كما هو الحال - في نظري -في العقد المُسمَّى (بالإيجار المنتهي بالتَّمليك) بعد أن يسمَّى بـ (التَّأجير مع الوعد بالبيع) - إذ لو كان مُخالِفًا لنصٍّ صريحٍ من الشَّارع ما وقع فيه اختلافٌ بين العلماء؛ كما ظهر في قرار هَيْئة كبار العلماء في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة.

ثامنًا:"الأصلُ في العُقود والشُّروط كما يقول شيخ الإسلام -ابن تيميَّة - الجوازُ والصِّحَّة، ولا يَحْرُم منها ولا يَبْطُل إلاَّ ما دلَّ الشَّرع على بُطلانه، والإمام أحمد أكثر تصحيحًا للشُّروط وليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشُّروط منه". وقد يصحُّ العقد ويَبْطُل الشَّرطُ كما في حديث بريرة لمَّا اشتَرتْها عائشة لتَعْتِقَها - الحديث.

تاسعًا: قد يوجدُ في العقْدِ شرطُ (التَّأمين) على السِّلْعة المُباعةِ؛ كالسَّيَّارة أو العِمارة مثلاً، فهذا شرطٌ باطِلٌ لما فيه من الظُّلْم، والغَرَر، والجَهَالَة. وإنْ تَعَذَّر على العميل الحصولُ على السِّلْعَة إلاَّ بشرط التَّأمين عليها فلا بأَس حينئذٍ -إذا كانت الحاجَة ماسَّةٌ- ولكن يجب عليه إن حصل عليه حادثٌ أن لا يأخذ أكثر ممَّا دفع لشَرِكَة التَّأمين، وهذا الشَّرط وإن كان باطلاً؛ فإنَّه لا يُبْطِل أصلَ العَقْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت