فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 19127

وجاء مثل هذا عند المالكيَّة، ففي مُختصر خليلٍ"وفسدتْ إن انْتَفى عُرْف تعجيل المُعيَّن؛ كَمَعَ جُعْلٍ لا بَيْعٍ". قال الأزهريُّ في شرحه للمُخْتَصر: فَسَدتِ الإجارة بشَيءٍ معيَّنٍ إن انتفى منها تعجيل الأجر المعيَّن بأن كان العُرْف تأخيره، أو لا عرف بأحدهما بأن جرى العرف بهما معًا. هذا مذهب ابن القاسم، وقال ابن حبيبٍ: تصحُّ في الوجهين. أي؛ عُرْف التأخير وعرفهما معًا، وشبه في الفساد فقال: كالإجارة مع جُعْلٍ في عَقدٍ واحدٍ؛ لتَنافي أحكامِهِمَا. ولا تفسد الإجارة المُجْتمعة مع بيعٍ في عقدٍ واحدٍ؛ لاتفاقهما في الأحْكام.

أمَّا الجواب عن علَّة البيع الثَّانية التي هي:"إنَّ عقدَ التَّأجير المنتهي بالتَّمليك، هو في صالح الأغنياء على حساب الفقراء، وذوي الدَّخل المحدود"فيقال: هل هذه علَّةٌ مؤثِّرةٌ في الحكم؟! ألَيس عُقود البُيوع والمعاوضَات الشَّرعيَّة عامَّةً، المستفيد الأوَّل هو الغنيُّ؟وما المانع من جواز هذه العقود إذا توافرت فيها الشُّروط وانتفت منها الموانع؟ ولم يُعْرف في كتب الفِقْه فضلاً عن الكتاب والسُّنَّة، أنَّ من شُروط العقد أن يتماثل العاقدان في الغِنى أو الفقر، أو لا يربحُ الغَنيُّ في بيعه على الفقير وهذا القول مردودٌ على قائله.

نتيجة البحث

بعْدَ النَّظر في أقوال العلماء، ومذاهِبِهم، واختيارات المحقِّقين منهم ظَهَر لي أنَّه يمكن التّكييف الفِقهيُّ للعقْد المُسمَّى (بالإيجار المنتهي بالتَّمليك) على نحو مما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت