3-مذهبُ الشَّافعيَّة: ما لا يقتضيه مطلق البيع من الشُّروط، ولا هو من مصلحة البيع فإنَّه يُفْسِد البيع إلا شرْط العِتق. وذلك مثلُ أن يشتريَ سِلْعةً على أن يحمِلَها البائع إلى بيته، أو ثوبًا على أن يخيطه، أو دابَّة على أن يسلِّمها في بلد كذا، أو وقت كذا. أو على أن لا خسارة عليه في البيع، فالعقد فاسدٌ؛ لأنَّه شرطٌ يصير به الثَّمن مجهولاً. وكذلك لو باع داره وشرط رضا الجيران، أو رضا فلانٍ؛ ففاسدٌ [48] .
4-مذهب الحنابلة: قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة:"فالأصل في العُقود والشُّروط، الجوازُ والصِّحَّة، ولا يَحْرُم منها إلا ما دلَّ الشَّرع على تحريمه وإبطاله نَصًّا أو قياسًا."
وأصول أحمد المَنصوصة عنه أكثرها يَجري على هذا القول. ومالكٌ قريبٌ منه؛ لكنَّ أحمد أكثر تصحيحًا للشُّروط. فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشُّروط منه [49] .
والأصل في العُقود أن تَنْعقد بكُّلِّ ما دلَّ على مقصودها من قولٍ أو فعلٍ، وبكلِّ ما عدَّه النَّاس بيعًا أو إجارةً، وهي التي تدلُّ عليها أصول الشَّريعة، وتعرفُها القلوب [50] .