ومن الأعمال المشروعة فيها: الذِّكْر؛ يقول تعالى: {لِيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 28] ، وروى الإمام أحمد عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ما من أيامٍ أعظم عند الله ولا أحبُّ إليه من العمل فيهنَّ من هذه الأيام العَشْر، فأكثروا فيهنَّ من التَّهليل والتَّكبير والتَّحميد ) )؛ قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله:"وإسناده صحيح"، وكان أبو هريرة وابن عمر - وهما أكثر الصحابة روايةً للحديث، وأكثرهم اتِّباعًا للسنَّة - إذا دخلت عَشْر ذي الحجَّة يخرجان إلى السوق، يكبِّران كلٌّ على حِدَتِه، فإذا سمعهم الناس تذكَّروا التَّكبير، فكبَّروا كلَّ واحدٍ على حِدَتِه، وهذا التَّكبير المطلَق، ويُكثِر مع التكبير من التَّسبيح والتَّهليل والتَّحميد والذِّكر، ويُكثر من قراءة القرآن؛ فإنه أفضل الذِّكر، وفيه الهدى والرحمة والبركة والعظمة والتأثير والشفاء.