فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 19127

وحينما بدا للجميع أن الحكومة الإسلامية متماسكة برغم كل ما يحدث، وبدا أنها ماضية في سبيل تغيير المعالم السياسية لفلسطين، في الحكومة والبرلمان والسلطة ذاتها، بعد وقت ليس بالطويل، متمسكة برفض التطبيع مع الإسرائيليين والموافقة على معاهدات الاستسلام التي أقرتها فتح مع القادة الإسرائيليين؛ رأت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، أن الوقت حان لاستخدام خيار قانوني فرضته السلطة في الحكم، وهو حل الحكومة الفلسطينية، وإعلان حكومة طوارئ، وإجراء انتخابات مبكرة.

وعلى الفور، رحّبت الولايات المتحدة بهذا القرار، وأعلنت التزامها بمساندة محمود عباس، كما أعلن الاتحاد الأوروبي على الفور وقوفَه إلى جانب عباس، قائلاً:"إن الرئيس الشرعي لكل الفلسطينيين هو محمود عباس"! خاصة وأنه وقّع مع الاتحاد الأوروبي (الطرفِ الرئيس في الرباعية الدولية) وثيقةَ للسلام، التي تقر بوجود دولة إسرائيلية، وتعلن رفضها الجهاد أو حمل السلاح ضد الصهاينة، الذين يتملكون ويستخدمون أفضل الأسلحة المتطورة في العالم.

أما بريطانيا (الحليف الدائم للأمريكيين) فقد وصفت وزيرة خارجيتها (مرجريت بيكيت) ، عناصر حماس بأنهم"متطرفون مسلحون، يعرقلون السلام بين الدولتين"، وقالت:"إن حماس ترتكب خطأ إذا حاولت أن تجني ثمار ما أسمته (انقلاباً) في غزة".

واشنطن وتل أبيب قررتا المضي على نحو أوسع من ذلك في تأييد عباس وفئته المتعاونة، لذلك؛ يدرس القادة اليهود والأمريكيون حالياً فك الحصار عن الضفة الغربية - التي يسيطر عليها عباس وتنظيمه - بحجة دعم حكومة الطوارئ الجديدة، التي أعلن عنها عباس، بقيادة سلام فياض.

وفي الوقت الذي تعتقل فيه حركةُ فتح قادةَ حماس في طولكرم والضفة وغيرها، وتقوم بإعدام بعضهم؛ قامت حكومة حماس في غزة، بإصدار عفو عام عن كل قادة فتح، الذين استغلوا نفوذهم في سبيل تطويق حركة حماس في السابق، وقتل أعضائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت