ثم يعلق قائلًا: (( حدثني الرياشي عن الأصمعي، قال: هذا أبدع بيت قاله العرب ) ).
وقول حميد بن ثور:
أرى بصري قد رابني بعد صحة وحسبك داءً أن تصح وتسلما
ويعلق: (( ولم يُقل في الكِبرَ شيء أحسن منه ) ).
وأخيرًا بقول النابغة:
كليني لِهمٍّ يا أميمة ناصب وليلٍ أقاسيه بطيء الكواكب
ثم يعلق عليه بقوله: (( لم يبتدئ أحد من المتقدمين بأحسن منه ولا أغرب ) ).
أما للقسم الآخر (( ما جاد معناه وقصُرت ألفاظه ) )فقد استشهد بقول لبيد بن ربيعة )) .
ما عاتب المرءَ الكريم كنفسه والمرء يصلحه الجليس الصالح
ثم يعلق بقوله: (( هذا وإن كان جيد المعنى والسبك، فإنه قليل الماء والرونق ) ).
ويقول النابغة للنعمان:
خطاطيف حجنٌ في حبال متينة تُمد بها أيد إليك نوازع
ثم يعقب أو يعلق قائلًا: (( قال أبو محمد - يعني نفسه: رأيت علماءنا يستجيدون معناه، ولست أرى ألفاظه جيادًا ولا مبينة لمعناه لأنه أراد: أنت في قدرتك على كخطاطيف عقُف يُمدُّ بها، وأنا كدلو تُمد بتلك الخطاطيف، وعلى أني أيضًا لست أرى المعنى جيدًا ) ).
وأخيرًا يستشهد بقول الفرزدق:
والشيب ينهض في الشباب كأنه ليل يصيح بجانبيه نهار