في جميع الروايات السابقة جاءت الإِشارة إلى الفرق متعلقة بالطهارة من غسل ونحوه. والرواية ما قبل الأخيرة هي الوحيدة التي أشير فيها إلى الفرق على أنه من وحدات الكيل.
المُدّ:
(( المُدُّ: ضرب من المكاييل وهو رُبعُ صاع، وهو قدرُ مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -. والصاع خمسة أرطال، قال:
لم يغذها مُدُّ ولا نَصيفٌ ولا تُميرات ولا تعجيفُ
والجمع أمدادٌ ومِدادٌ، مِدادٌ... )) .
وحسب ما جاء في مصدر آخر فإن المُد (( .. ملء كفي الإِنسان المعتدل إذ ملأهما ومد يده بهما وبه سمى مُداً.. ) ). وفي إيضاح أكثر لحجم وسعة المد. فإنه يتسع لـ812.5 غرام (قمح) ويتسع لمقدار من السائل كالماء مثلاً يساوي 0.05 لتر. وقد جاءت الإِشارة إلى المد في حديث لعائشة - رضي الله عنها - حيث قالت:
أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أي (4/3 الصاع) أو قريباً من ذلك. وجاء عن عائشة كذلك: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. وعن سفينة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسله الصاع، من الماء من الجنابة ويوضؤه المد.
وقال أنس - رضي الله عنه -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد يتوضأ بالمد.
وجاء في رواية عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يأتينا في منزلنا فآخذ ميضأة لنا تكون مداً وثلث مد أو ربع مد فأسكب عليه فيتوضأ ثلاثاً ثلاثاً.
كما روى عن عمارة بنت كعب أنها قالت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأتى بماء في إناء قدر ثلثي المد.
وروي أخيراً عن عائشة - رضي الله عنها -: أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريباً من ذلك.