فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 19127

على الرغم من أهمية المزود بالنسبة للمسافر فإن الإِشارة إليه فيما بين أيدينا من مصادر جاءت قليلة جداً، فقد أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إحدى المناسبات إلى المزود بصيغة الجمع حين خاطب أصحابه وهم في سفر قائلاً:

(( أيسركم لو رجعتم إلى مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذهب به؟ ) ).

كما يُروى عن أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في غزوة فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا - أي الدواب - فأمرنا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجمعنا مزاودنا، فبسطنا نطعاً فاجتمع زاد القوم على النطع.

أما آخر الروايات حول المزود فقد جاءت عن طريق جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - حيث قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثاً قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح... فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر...

يظهر أن المزود وعاء من جلد يحمل فيه المسافر طعامه وأنه شبيه بالجراب. ويظهر كذلك أن المزود من الأوعية الشائعة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وأنه من المتاع الذي لا يستغني عنه المسافر.

المِكْتَل:

(( المِكْتَلُ... الزَّبِيل الذي تُحمَلُ فيه الثمر أو العنب إلى الجرين، وقيل المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعاً. وهو من حيث السعة صار شبيهاً بالعرق.

وحسب ما جاء في التعريف السابق فإن المكتل يحمل فيه الثمر، أو هو شبه زبيل. ويظهر أن التأكيد هنا على السعة، فالمكتل هنا هو الذي يتسع لخمسة عشر صاعاً. والتعريف السابق لا يشير إلى المادة التي يتخذ منها المكتل، ولا يستبعد أن يكون من الخوص. ولدينا هنا إشارات عدة لاستخدام المكتل وشيوعه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقد جاء عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت