والمزادة على الرغم من أهميتها كوعاء للماء إلا أن الإِشارة إليها في مصادر هذه الدراسة لم تكن بالكثيرة.
فقد جاء في أحد المصادر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في غزاة... فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلاناً ودعا علياً، فقال: (( اذهبا فابتغيا الماء ) ). فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها...
وفي رواية أخرى فبينما نحن نسير إذا بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها أين الماء؟.
وفي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
قدم رجل من دوس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - براوية خمر أهداها له. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هل علمت أن الله حرمها بعدك ) ). فأقبل صاحب الراوية على إنسان معه فأمره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( بماذا أمرته؟ ) )قال ببيعها. قال: (( هل علمت أن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها ) ). قال: فأمر بالمزادة فأهريقت.
في الروايات السابق خلط واضح بين المزادة والسطيحة والراوية ومن المعلوم أن كل هذه الأوعية هي من أوعية السوائل وعلى وجه الخصوص الماء إلا أن الأحاديث المتقدمة لا تفرق كثيراً بينها، مما يقوي الاحتمال بأن تلك الأوعية كانت متشابهة لدرجة كبيرة. وكما أن المزادة من أوعية الماء إلا أنها قد تتخذ وعاء للخمر كما تقدم في رواية ابن عباس وكما جاء عن أنس - رضي الله عنه - حين يتحدث عن تحريم الخمر فقال: (( إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء من مزادة، فيها خليط بسر وتمر.. ) ).
المِزْوَد:
(( المِزْوًدُ، شبه جراب من أدم يُتَزوّدُ فيه الطعام للسفر، جمعه المزاود ) ). وفي تعريف مقتضب. المِزْوَدُ وعاءُ يُجعَلُ فيه الزاد )) .
وجاء عند الثعالبي أن المزود، وعاء زاد المسافر.