فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 19127

هذا ما جاء عن القفعة رواية واحدة تنسب للخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وندرة الإِشارة إليها لا تعني عدم وجودها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ربما المناسبة لم تستدع ذكرها، ولا يستبعد وجود القفعة في بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيوت أصحابه، لأنها كانت من الأوعية التي تدعو الحاجة إلى مثلها.

الماعون:

جاء في تعريف الماعون، أن (( الماعون، المعروف كله، حتى ذكر القصعة والقدر والفأس. وقال ثعلب: الماعون: كل ما يستعار من قدوم سفرة وشفرة ) ).

وقال ابن الأثير في النهاية، (( الماعون، اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر والفأس وغيرهما مما جرت العادة بعاريته ) ).

أما في القرآن الكريم، فقد نزلت سورة باسم الماعون، قال تعالى في نفس السورة: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (7/الماعون) .

وفي الحديث النبوي الشريف، جاءت الإِشارة إلى الماعون مرة واحدة في سنن أبي داود، حيث رُوي عن أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قوله: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارية، الدلو القدر.

وهكذا فالماعون ليس كما يظن البعض أنه إناء بعينه، لا، بل الماعون اسم جامع لمنافع البيت يمكن استعارتها ويجب عدم منعها. وقد أوردناه هنا لإِزالة ما قد يعلق بذهن القارئ من لبس حول معنى الماعون.

المَزادة:

(( المزَادَةُ التي يُحمَلُ فيها الماء وهي ما فُئِمَ بجلد ثالث بين الجلدين ليتسع، سميت بذلك لمكان الزيادة. والمزادة تكون من جلدين ونصف وثلاثة جلود، سميت مزادة لأنها تزيد على السطيحتين وهما المزادتان... والمزادة هي الظرف الي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة ) ).

الذي يفهم مما سبق أن المزادة وعاء من أوعية الماء تتخذ من الجلد وأنها أكبر من السطيحة التي سبق الحديث عنها، وأنها سميت المزادة لمكان الزيادة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت