فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 19127

... فقلت يا رسول الله هلم إلى الظل. قال: فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها شيئاً فوجدت فيها جرو وقثاء فكسرته، ثم قربته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -..

وفي رواية ثانية تشير عائشة - رضي الله عنها - إلى الغرارة قائلة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في ظل فارع، أجم حسان. جاء رجل فقال: احترقت يا رسول الله. قال: (( ما شأنك؟ ) )قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. قالت: وذاك في رمضان. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( اجلس ) )، فجلس في ناحية القوم. فأتى رجل بحمار عليه غرارة فيها تمر. قال هذه صدقتي يا رسول الله...

أما الرواية الثالثة فقد كان الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في طريقه إلى السوق فاعترضته إحدى النساء قائلة:

... أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. فوقف معها عمر - رضي الله عنه - ولم يمض، ثم قال: مرحباً بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً، وحمل بينهما نفقة وثياباً، ثم ناولها بخطامه...

مما سبق يتضح أن الغرارة تستخدم وعاء لزاد المسافر، وتستخدم وعاء لحمل الأطعمة وما شابه ذلك... وأنها ليست مقتصرة على التبن!

القَفْعَة:

(( القَفْعةُ شيء شبيه بالزَّبيل ليس بالكبير، يعمل من خوص، وليس له عرى، والقفعة مثل القفة تتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى، حشوها مكان الحلفاء عراجين تُدق، وظاهرها خوص على عمل سلال الخوص ) ). ويبدو أن القفعة تستخدم لجني الثمر ونحوه.

ولم ترد الإِشارة للقفعة في مصادر هذه الدراسة سوى مرة واحدة علماً بأن القفعة من الوصف السابق لها ليست بعزيزة المنال فهي تتخذ من الخوص وشبيهة بالزبيل.

جاء عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:

سئل عمر بن الخطاب عن الجراد فقال: وددت أن عندي قفعة نأكل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت