فقد أشار الصحابي جرير بن عبدالله - رضي الله عنهما - إلى العيبة قائلاً:
لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي، ثم لبست حلتي، ثم دخلت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب...
وفي رواية عن الصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - يقول فيها: فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، أي إلى الراعي.. فقال: (( أما له ثوبان غير هذين؟ ) )فقلت: بلى يا رسول الله. له ثوبان في العيبة. كسوته إياهما.
وحين حانت منية الصحابي أبي ذر - رضي الله عنه - وهو في الربذة، قال للرهط من حوله:
... فأنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميراً أو عريفاً أو بريداً. فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئاً إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال:
أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي...
وقد جاء عن رئيس وفد بني عبد القيس: المنذر بن عائذ، أنه: تخلف بعد القوم فعقل رواحلهم وضم متاعهم ثم أخرج عيبته، فألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -...
مما تقدم يظهر أن العيبة وعاء لحفظ الملابس وأنها تكون من لزوم المسافر والمقيم وأنها تتخذ من الجلد.
الغِرَارة:
(( الغِرَارةُ، الجُوالِقُ، واحدة الغَرائِر، قال الشاعر: كأنه غرارة ملأى حثي ) ). وحسب مصدر آخر فإن القرارة، واحدة الغرائر التي للتبن، وأظنه معرباً.
التعريفات السابقة لا تفصح كثيراً عن ماهية الغرارة، فمرة هي الجوالق، ومرة أخرى هي الغرارة التي للتبن، وهنا خصصت بأنها وعاء للتبن وليس غير.
أما الروايات التي بين أيدينا على قلتها فإنها تشير إلى الغرارة على أنها ربما تكون شيئاً مختلفاً عن وعاء التبن وما شابهه.
جاء في إحدى الروايات أن الصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: