فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 19127

وقيل (( العرق: زبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما ) )، وقيل العرق زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعاً.

يظهر مما سبق أن العرق زبيل من خوص، ويبدو أنه لابد أن تكون سعته خمسة عشر صاعاً، حتى يكون عرقاً، وإلا فهو الزبيل صغر أو كبر.

وفي مصادر هذه الدراسة روايات عدة متشابهة عن العرق.

ففي الحديث الشريف أن رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: احترقت. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لِمَ؟ ) )، قال: وطئت امرأتي في رمضان نهاراً... فأمره أن يجلس فجاءه عرقان فيهما طعام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتصدق به.

وفي رواية أخرى فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر. فقال: (( تصدق بهذا ) ).

وفي حديث الصحابية خويلة بنت مالك بن ثعلبة، أن زوجها ظاهر منها فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه... قال: (( فليطعم ستين مسكيناً ) )، قالت: ما عنده شيء يتصدق به، قالت: فأتى ساعتئذ بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعرق آخر...

من كل ما تقدم يتضح بأن العرق زبيل من خوص يتسع لخمسة عشر صاعاً أو أكثر من ذلك. فهو ليس بوعاء صغير ولذلك تميز بمسمى العرق عن الزبيل المعروف نظراً لسعته. وكان العرق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - شائعاً استعماله بين الناس آنذاك ويحتمل أن بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم تكن لتخلو منه.

العَيبَة:

(( العَيبَةُ: وعاء من أدم يكون فيها المتاع، والجمع عِيابٌ وعِيَّبٌ والعيبة أيضاً زبيل من أدم يُنقل فيه الزرع المحصود إلى الجرين في لغة همدان، والعيبة: ما يُجَعلُ فيه الثياب ) ).

العيبة هنا ليست محصورة بشيء بعينه فهي وعاء جلدي لحفظ المتاع، وقد تكون زبيلاً من جلد لنقل الحبوب، وهذا ما يقوي الاحتمال بأن الزبيل الذي سبق الحديث عنه ربما يكون أحياناً من جلد.

والذي يهمنا هنا هو العيبة التي تجعل فيه الثياب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت