فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 19127

أكثر ما علمت أتي به نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من المال بخريطة فيها ثمان مائة درهم.

وفي رواية متأخرة عن عصر النبوة، أن رجلاً قال لصاحبه:

أقرضني ألف درهم إلى عطائي. قال: نعم. وكرامة.

يا أم عُتبة هلمي تلك الخريطة المختومة التي عندك...

من الروايات السابقة على ندرتها يظهر أن الخريطة كانت تستخدم فقط لحفظ المال (النقود) . وقد تكون استخدمت لكتب الحكومة في وقت لاحق. أما الذي لا خلاف عليه هنا أن الخريطة كيس يتخذ من الخرق أو الجلود. ويظهر أنه ذو أحجام مختلفة فمنها ما يسع ثمان مائة درهم وربما منها ما يسع أكثر وأقل من ذلك.

الزبيل (الزنبيل) :

(( الزَّبِيل والزَّنْبِيل، الجِرَابُ، وقيل الوعاءُ يُحمَلُ فيه. فإذا جمعوا قالوا زنابيل... والزبيل، القفة، والجمع زُبُلٌ ) ). ويظهر أنه معرب، والإشارة إلى الزبيل في مصادر هذه الدراسة قليلة جدا.

فقد جاء في إحدى الروايات عن الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بعرق فيه تمر وهو الزبيل، قال: (( أطعم هذا عنك... ) )وفي حديث آخر، أنه كان بين سلمان الفارسي وحذيفة شيء فأتاه يطلبه فأخبرَ أنه في مبقلة له فتوجه إليه فلقيه معه زبيل فيه بقل، قد أدخل عصاه في عروة الزبيل وهو على عاتقه...

من الروايات السالفة يتبين أن الزبيل وعاء معروف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويظهر كذلك أنه من الأوعية التي تحمل وتحفظ فيه المواد الجافة مثل التمور والبقول وما إلى ذلك.

والذي يخلص إليه المرء هو أن الزبيل وعاء يحمل فيه وأنه له عروة. وإن كان ليس من المستبعد أن له عروتين وليس واحدة فقط. وأنه يتخذ من الخوص. انظر: العرق.

العَرَقُ:

(( العَرَقُ: السّفيفَةُ المنسوجة من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزبيل، ومنه قيل للزبيل عرق ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت