... ثم قال: الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة ) )، فلما أدبرت، قال: (( أما إنه من خير فرسان بني عامر ) ).
وقد رُوي عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -، أنها كلما مرت بالحجون تقول: (( صلى الله على رسوله وسلم، لقد نزلنا معه هاهنا، ونحن يومئذ خفاف الحقائب، قليل ظهرنا قليلة أزوادنا... ) ).
من الروايتين السابقتين يتبين بأن الحقيبة، وعاء يوضع فيه الطعام، ولعله طعام المسافر وربما كانت الحقيبة من الأوعية التي لا يستغني عنها المسافرون.
الخُرْجُ:
(( الخُرْجُ: هذا الوعاء - ثلاثة خِرَجَة - وهو جُوالِقُ ذو أونين ) )، (أذنين) ؟. و (( الخرج، من الأوعية معروف، عربي وهو هذا الوعاء وهو جوالق... والجمع أخراج وخرجة.
وفي تعريف آخر ربما أكثر وضوحاً جاء فيه (( الخرج: كقفل، وعاء معروف، يجعل على ظهر الدابة لوضع شيء فيه، ويكون ذا عدلين. جمعه خرجة. والظاهر أن الخرج من الأوعية اللازمة للمسافر، حيث إن المسافر يضع فيه آلاته.
على كل حال لم تأت الإشارة إلى الخرج سوى مرة واحدة وفي صيغة الجمع. فقد روى أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخْرجتنا من مملاة.
وأخيراً فإن الذي يفهم مما تقدم بأن الخرج وعاء من الأوعية اللازمة للمسافر حيث يضع فيه حوائجه. وليس من المعروف مِمَّ يتخذ، وإن كان من غير المستبعد أنه يصنع من الصوف. والذي لا شك فيه أنه يقع ضمن الأوعية المعروفة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الخَريطة:
الخَرِيطَةُ هَنةٌ مثل الكيس تكون من الخرق والأدم، تُشَرَّجُ على ما فيها، ومنه خرائط كتب السلطان وعماله.
الروايات المتعلقة بالخريطة قليلة قلة ظاهرة، فقد جاء عن أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: