التعريفات السابقة تذكر أن الجوالق وعاء من الأوعية ولكنها تغفل صفته وهيئته فالأوعية كثيرة، والتعريفات السالفة تهمل كذلك المادة التي يتخذ منها الجوالق، ولو أن أحد المصادر يذكر أن الجوالق وعاء يتخذ من الجلود والثياب. وحسب ما ورد في مصدر آخر فإن مسمى الجوالق تبعاً لحجمه فالجوالق الكبير يدعى غرارة، أما الصغير فهو عكم.
على كل حال، مما يلاحظ كذلك أن الإِشارة إلى الجوالق في كتب السنة جاءت مبتسرة ولا تعطي المرء تصوراً كافياً عن ماهية الجوالق والوظيفة التي يتخذ لها كوعاء (!) .
والمناسبة الأولى التي جاء فيها ذكر الجوالق هو ما ورد عند البخاري في حديثه عن القسامة في الجاهلية يقول:
... فمر رجل من بني هاشم، قد انقطعت عروة جوالقه. فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي...
أما المناسبة الثانية التي ذكر فيها الجوالق فقد جاءت في حديث طويل للصحابي الجليل جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال:
... فلما ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهض قالت صاحبتي: يا رسول الله دعوات منك. قال: نعم. فبارك الله لكم. ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائي فجاؤوا بأحمرة وجواليق... فأوفيتهم والذي نفسي بيده عشرين وسقاً من العجوة وفضل فضل حسن...
مما تقدم يظهر أن الجواليق وعاء شبيه بالكيس يتخذ لحفظ الحبوب والتمور وما في حكمها وربما كان له ألوان عدة منها الأسود ولا يستبعد كذلك أن الجوالق يتخذ من الجلد كما يتخذ من بعض المنسوجات (الثياب) .
الحقيبة:
للحقيبة عدة معان وأهمها:
(( الحَقِيبَةُ، تكون على عجز البعير تحت حنوى القتب الآخرين، والحقيبة الوعاء الذي يجعل الرجل فيه زاده... ) ).
أما الحقيبة بمعنى الوعاء الذي يجعل فيه الزاد، فقد جاء في حديث طويل عن الصحابي ذي الجوشن الضبابي - رضي الله عنه -، في مقابلته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: