فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 19127

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يموت، وعنده قدح فيه ماء فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه في الماء.

وفي رواية أخرى تقول فيها عائشة - رضي الله عنها -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل في القدح. وهو الفرق، وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد.

وفي رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بإناء فأتي بقدح رحراح - والرحراح: واسع الفم قريب القعر - فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه.

يظهر مما تقدم أن القدح في الأساس من آنية الشرب، فيشرب فيه الماء والنبيذ واللبن وغير ذلك. وقد تدعو الحاجة إلى استخدامه وعاء البول. كما أن بعض أدوات الكيل كالفرق مثلاً قد يطلق عليها مجازاً مسمى القدح.

وقد يتخذ القدح من الزجاج (القوارير) كما يتخذ من الخشب الجيد النوع مثل النضار أو من جذوع النخل مثل قدح العيدان. والقدح يصنع من مواد شتى وليس بالضرورة من الزجاج وحده كما يزعم أحد المصادر.

القعب:

(( القَعْبُ ) ): القدح الضخم، الغليظ، الجافي، وقيل: قدح من خشب مقعر، وقيل: هو قدح إلى الصغر، يشبه به الحافر، وهو يروي الرجل )) . وجمعه أقعُبُ وقِعابٌ.

جاء الحديث عن القعب في مصادر هذه الدراسة قليلاً، فقد ورد عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وهو يتحدث عن الهجرة قوله: فإذا أنا براعي غنم.. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم قلت: أفتجلب لي؟ قال: نعم... فحلب لي في قعب معه كثبة من لبن.

ويحدثنا أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلاً من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله، فقال له. أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، ائتني بهما.

وتقول أم الفضل بنت الحارث:

شك ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صيام يوم عرفة ونحن بها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت إليه بقعب فيه لبن وهو بعرفة فشربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت