فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 19127

وانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمى كل شيء وهم يقولون يا رسول الله! هلكنا. عطشنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا هلك عليكم ) )ثم قال: (( أطلقوا لي غمري ) )ودعا بالميضأة. فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصب وأبو قتادة يسقيهم.

مما تقدم يظهر أن الغمر من الأمتعة الشخصية اللازمة للمسافر وأن وظيفته تكاد تكون مقصورة على تناول الماء وما في حكمه. ويظهر كذلك أن الغمر صغير الحجم إلى حد أنه لا يروي الإِنسان. وقد يصنع الغمر من الخشب. انظر: القعب.

القدح:

(( القَدَحُ، من الآنية بالتحريك: واحد الأقداح التي للشرب، معروف، قال أبو عبيد: يَروي الرجلين، وقيل هو اسم يجمع صغارها وكبارها، والجمع أقداح ) ).

وقيل: القدح، ما يَروي الاثنين والثلاثة.

جاءت الإشارة إلى القدح في المصادر التي بين أيدينا بكثرة ملحوظة سنكتفي بإيراد بعض منها. من تلك الإشارات ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قدح قوارير يشرب فيه. والمقصود بالقوارير هنا الزجاج. وجاء في أحد المصادر أن القدح يتخذ من زجاج. وكأنه يقول، إذا لم يكن من زجاج فليس بقدح.

وجاء في رواية عن أميمة بنت رفيقة ما ينافي ما سبقت الإشارة إليه كون القدح يتخذ من الزجاج، فقالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان. يبول فيه، ويضعه تحت السرير. وفي رواية أخرى يبول فيه بالليل.

وفي رواية عن عاصم الأحوال قال: رأين قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نضار. وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد.

ويقدم لنا الصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - رواية يقول فيها: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستسقى. فقال رجل: يا رسول الله! ألا نسقيك نبيذاً؟ فقال: (( بلى ) )، قال: فخرج الرجل يسعى فجاء يقدح فيه نبيذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت