فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 19127

(( الرَّكوةُ شبه تور من أدم. والركوة: إناء من جلد يُشربُ فيه الماء والجمع ركوات بالتحريك... ) )والركوة تعتبر من أصغر أوعية الماء التي يحملها المسافر.

ومن التعريف السابق للركوة، يظهر أنها إناء مستقيم الجوانب حيث شبهت بالتور، والتور كما سلف يصنع من مواد صلبة كالحجارة والنحاس، ولا يستبعد كذلك أن الركوة من صناعات مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث إنها تتخذ من الجلد ومن غير المستبعد كذلك أنها رخيصة الثمن.

وجاءت الإشارة إلى الركوة في الحديث النبوي الشريف أكثر من مرة، فقد رُوي عن عائشة - رضي الله عنها - قولها: كان بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركوة أو علبة فيها ماء.. يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه.

وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول فيها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى.

ويقدم الصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - رواية حول الركوة حيث قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين يديه ركوة فتوضأ.

وحين أراد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يعلم الناس كيفية وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا قنبر ائتني بالركوة والطست، ثم قال له: صب. فصب عليه.

يستفاد مما تقدم أن الركوة من جلد وأنها صغيرة الحجم، وأنها تستخدم للوضوء في غالب الأحيان أكثر من استخدامها إناء للشرب، وهذا على الأقل ما توحي به بعض الروايات المتقدمة.

العس:

(( العُس، القدح الضخم.. وهو إلى الطول، يروي الثلاثة والأربعة والعدة.. والجمع عساس وعسة ) ).

والعس، من جنس الأقداح ومن حيث الترتيب هو أكبرها ويصنع من الخشب. وربما كان يصنع في المدينة كما يصنع في غيرها حيث إن مادة صناعته الخشب. وكان العس من الآنية المتداولة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت