فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 19127

جاء عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تور من شبه. وعن عبدالله بن زيد - رضي الله عنه - قال: جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ. وفي رواية لجابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: كان ينبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تور من حجارة ويروي الصحابي أبو هريرة - رضي الله عنه - قائلاً: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى.

وحين دعا الصحابي أبو السيد الساعدي - رضي الله عنه -، النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى وليمة عرسه على أم أسيد - يذكر أن زوجته أم أسيد - بلت تمرات في تور من حجارة من الليل فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطعام أماثته له فسقته، تتحفه بذلك.

ويروي لنا أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أنه حين تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعض أزواجه، صنعت أم سُليم - والدة أنس - حيساً فجعلته في تور. فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وهناك رواية عائشة - رضي الله عنها -، قد تساعدنا على تصور حجم التور، حيث تقول: لقد رأيتني أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا - فإذا تور موضوع مثل الصاع أو دونه - فنشرع فيه جميعاً.

مما سبق يتبين أن التور كان من الآنية المتداولة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان يستعمل في أغراض شتى قد يكون الشرب من بينها، فهو أحياناً يستخدم في شؤون الطهارة، كالوضوء والغسل، كما يستخدم في تحضير النبيذ، وفي النادر يجعل فيه الطعام.

ومن الإِشارة السابقة يتضح كذلك أن التور يصنع من مواد شتى مثل الحجارة والنحاس (الصغر والشبه) ، وأنه ذو أحجام منهما ما يكون على قدر الصاع تقريباً.

الركوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت