فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 19127

أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته بعده.

وربما استخدم الطبق مكان الدف فقد جاء عن السائب بن يزيد قوله: أن امرأة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا عائشة أتعرفين هذه؟ ) )قالت: لا، يا نبي الله. فقال: (( هذه قينة بنى فلان. تحبين أن تغنيك؟ ) )قالت: نعم. فأعطاها طبقاً فغنتها.

والذي يفهم مما تقدم أن الطبق هو الذي يؤكل فيه أو عليه الطعام، وخاصة بعض الأطعمة الجافة كالتمر أو الجراد ونحوه.

وربما استخدم الطبق في حالات خاصة للكتابة أو كأداة مصاحبة للغناء (الدف) ، ومن المحتمل أن الطبق يتخذ من سعف النخل كما سيتضح ذلك عند الحديث عن القناع. أما الطبق الذي استخدم مصاحباً للغناء فقد يكون مصنوعاً من المعدن حتى يكون له صوتاً ظاهراً.

القناع:

القِنْعُ والقِناعُ: الطبق من عسب النخل يوضع فيه الطعام، والجمع أقْناعٌ وأقْنِعةٌ.. قال: القنع والقناع الطبق الذي يؤكل عليه الطعام، وقال غيره ويجعل فيه الفاكهة. وقيل: القناع طبق الرطب خاصة، وقيل: القنع الطبق الذي تؤكل فيه الفاكهة وغيرها.

وفي تعريف آخر، (( القناع، الطبق من عسب النخل وكذلك القنع ) ).

وهكذا يتضح أن القنع أو القناع يختلف عن الصحفة والجفنة والقصعة.. فالأواني الثلاثة الأخيرة تصنع من الخشب، وفي غالب الأحوال تستخدم في تقديم الطعام الحار بالإضافة إلى بعض الاستخدامات الأخرى أما الطبق فهو كما يظهر في التعريف السابق يصنع في الغالب من عسب النخل، ويستخدم في تقديم التمر أو الفاكهة وما في حكمها.. أي يستخدم في تقديم الطعام البارد.

وقد وردت الإشارة إلى القنع في مصادر هذه الدراسة كثيراً. سنكتفي بذكر البعض منها. قال الصحابي الجليل جابر بن عبدالله - رضي الله عليه -:

خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحت له شاة فأكل، أتته بقناع من ركب فأكل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت