كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال.
وفي بعض الأحيان يختلط اسم القصعة مع الصحفة، ففي رواية عن أنس - رضي الله عنه - قال فيها:
أهدي بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قصعة فيها ثريد وهو في بيت بعض أزواجه فضربت القصعة فانكسرت فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ الثريد فيرده في الصحفة، وهو يقول: كلوا غارت أمكم. ثم انتظر حتى جاءت بقصعة صحيحة فأخذها فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة.
وفي رواية أنس الأخيرة الأمر ليس بواضح فهل كان ذلك الإناء قصعة أم صحفة.. فالرواية تخلط بين الأمرين.
والذي يستنتجه الباحث من الروايات السابقة هو أن الصحفة والجفنة والقصعة ربما كانت تصنع من أصل واحد وهو الخشب، وأنها متقاربة الشكل ولكنها تختلف في الحجم، ولهذا جاءت التسمية مختلفة لاختلاف الأحجام لا اختلاف الجوهر.
ولعل ما ذهبنا إليه في هذا الاستنتاج يؤيده ما جاء عند الثعالبي في ترتيب القصاع فهو يقول:
الصحفة: تشبع الرجل، والقصعة تشبع السبعة إلى العشرة، والجفنة وهي أكبرها وعنى أكبرها ربما يعني الإِناء الذي يشبع ما فوق العشرة.
النوع الثالث: ما تقدم فيه بعض الثمار:
الطباق:
(( الطبق غطاء كل شيء... والطبق الذي يؤكل عليه أو فيه والجمع أطباق ) ).
الذي يهمنا هنا هو التعريف الأخير للطبق أي الشيء الذي يؤكل عليه أو فيه. ففي رواية عن أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيها:
كنا جلوساً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فجاء رجل بطبق عليه تمر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ما هذا؟ أصدقة أم هدية؟ ) ).
وقال أنس - رضي الله عنه -:
كن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهادين الجراد على الأطباق.
والطبق مثله مثل بقية الآنية كالصحفة والجفنة والقصعة، قد يستخدم لأغراض شتى غير الطعام، ففي رواية عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قوله: