فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 19127

كما تقدم يبدو أن السكرجة لم تكن من الآنية الشائعة الاستعمال، وإن كانت معروفة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعل عدم استعمالها في بيوته يعود إلى ارتفاع ثمنها والرسول (عليه الصلاة والسلام) من أبعد الناس عن الكلف بالدنيا وبهرجها، وليس من المستبعد أن السكرجة من الآنية القادمة من بلاد فارس.

الصحفة:

(( الصحفة: كالقصعة، وقال ابن سيده، شبه قصعة سلنطيحة، عريضة، وهي تشبع الخمسة ونحوهم والجمع صحاف ) ).

وجاءت الإشارة إلى الصحفة في القرآن الكريم بصيغة الجمع، فقال تعالى:

{يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ} (43/ الزخرف) .

ولابد أن الصحفة تأتي على أحجام مختلفة، فقيل إنها تشبع الخمسة كما سبق. وقيل أيضاً أنها تشبع الواحد.

وجاءت الإشارة إلى الصحفة في المصادر الحديثية مرات عدة، سنكتفي بالبعض منها:

من ذلك ما جاء عن أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنها -: أنها أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فجاءت عائشة مئتزرة بكساء ومعها فهر، ففلقت به الصحفة. فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين فلقتي الصحفة ويقول: (( كلوا غارت أمكم ) )... والمقصود بالفهر هنا، حجر ملء الكف.

وفي رواية عن أم هانئ بنت أبي طالب تقول فيها: دخلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو في قبة له، فوجدته قد اغتسل بماء صحفة فيها أثر العجين.

وكان عند الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تسع صحاف فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف فبعث بها إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأخيراً فإن الذي يمكن استنتاجه مما تقدم بأن الصحفة تتخذ من الخشب وأنها ذات استخدامات كثيرة، فهي مرة للطعام ومرة لعجن العجين ومرة للغسل والوضوء ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت