وقد روى عن الصحابي عكراش بن ذؤيب أنه قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجفنة كثيرة الزبد والودك فأقبلنا نأكل منها وفي مناسبة مشابهة يروي ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بجفنة أو قال: قصعة من ثريد، فقال: كلوا من حافاتها ويظهر من رواية للصحابي جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن بعض الجفان قد تكون كبيرة جداً لدرجة أنها تكفي الركب! فهو يقول: فقال: (أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) :
(( يا جابر ناد بجفنة ) )فقلت: يا جفنة الركب! فأتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده في الجفنة هكذا والجفنة ربما استخدمت لأكثر من غرض فليست موقوفة على الطعام فقط، روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:
قامت امرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلت في جفنة من جنابة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى فضلها يستحم.
وهكذا مما تقدم يتبين أن الجفنة من الأواني المستخدمة في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيوت أصحابه، وأنه ربما استخدمت لأغراض شتى، وأنه منها الصغير والكبير.
سكرجة:
سُكُرّجَةً... هي بضم السين والكاف والراء والتشديد، إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية. وأكثر ما يوضع فيها الكواميخ ونحوها.
من التعريف السابق يظهر أن السكرجة من آنية الطعام، ويظهر كذلك أنها من الآنية الثمينة. وقد جاء في الحديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: ما أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خوان ولا في سكرجة. قال: فعلام كانوا يأكلون؟ قال: على السفر.
ويظهر أن السكرجة ذات أحجام مختلفة فكما أنها تستخدم آنية الطعام تستخدم ذات الأحجام الصغيرة منها في مكاييل الأطباء وأوزانهم.