وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه في يوم خيبر سنة 7هـ أمر بلحوم حمر الناس (الأهلية) وهي في القدور فأكفئت.
وأخيراً يصف لنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ما تعانيه زوجته فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مشقة الخدمة قائلاً... فجرت بالرحى حتى أثرت بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها وأصابها في ذلك ضر.
إن الإشارة إلى القدر في كتب الحديث كثيرة جداً حتى يخيل إلى المرء بأن القدر ليس شيئاً مخصوصاً بعينه بل يكاد يكون كل ما يطبخ فيه فهو قدر.
المرجل:
(( المرجل: القدر من الحجارة والنحاس.. وقيل هو قدر النحاس خاصة. وقيل هي كل ما طبخ فيها من قدر وغيرها.
وحسب تعريف آخر فإن المرجل قدر من نحاس. وهكذا من هذه التعريفات يتبين أن المرجل قدر يصنع من مادة الحجارة أو النحاس وإن كان الغالب حسب ما تقدم أنه يصنع من النحاس خاصة. وما دام يصنع من النحاس فلابد أن يكون ثمنه مرتفعاً. والمعلومات المتوافرة لا تشير لا إلى ثمنه ولا إلى مكان صناعته ولا حجمه!
وقد جاءت الإشارة إلى المرجل في مصادر هذه الدراسة نادرة جداً. فقد روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( إن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ) ).
وجاء عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنه - أنها قالت:
ودخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمرجل يفور بلحم. فقال: (( من أين لك هذا؟ ) ).
إن الإشارة إلى المرجل في حديث عائشة تبين أنه كان موجوداً في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المؤكد أنه كان موجوداً في بعض بيوت أهل المدينة. ولكن يبدو أنه لم يكن واسع الانتشار ربما لندرته، خاصة إن كان يصنع من النحاس.
النوع الثاني: ما يقدم فيه الطعام:
الجام: