فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 19127

وبناء على ما تقدم فإن القارئ سيلاحظ في هذا البحث أن هناك محاولة تفريق بين ما هو إناء وما هو وعاء. وفي واقع الأمر فإنه ليس لدينا في هذا التفريق قاعدة يمكن الرجوع إليها في هذا التحديد ولكنه الاجتهاد، الذي هو عرضة للخطأ والصواب. فإن كان صواباً فبتوفيق من الله وفضل وإن كان خطأ فمن نفسي وما أبرئها.

وسنبدأ الآن دراستنا بالفئة الأولى وهي الخاصة بآنية الطعام.

الفئة الأولى:

آنية الطعام:

ويمكن تقسيم آنية الطعام إلى ثلاثة أنواع. حسب استخدامها. النوع الأول: ما يطبخ فيها الطعام، النوع الثاني: ما يقدم فيه الطعام أما النوع الثالث: فهو نوع من الآنية تقدم أو تحفظ فيه الأطعمة الباردة أو الجافة مثل: التمور أو الفواكه.

النوع الأول: آنية الطبخ:

(أ) البرمة: هي القدر. وحسب تعريف آخر هي قدر من حجارة. والجمع بُرَمٌ وبِرامٌ ويظهر أن البرمة تصنع من حجارة خاصة منتشرة بالحجاز واليمن. ولعل من هذه الإشارة الأخيرة تفيد أن أهم أماكن صناعة هذا النوع من أواني الطهي هو الحجاز واليمن. ولدينا إشارة وردت عن النابغة الذبياني تفيد بأن نخلة من الأماكن المشهورة بتجارة البرم وأن تجارتها من الأنشطة النسوية حيث يقول:

والبائعات بشطي نخلة البرما

وكانت البرمة من أواني الطهي المستعملة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت مستخدمة في بيوته وبيوت أهل المدينة عامة، وقد ورد عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قولها: (( ... فدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبرمة على النار. فدعا بطعام. فأتى بخبز وأدم البيت. فقال: (( ألم أر برمة على النار فيها لحم؟ ) ).. الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت