9 -عن إسماعيل عن قيس قال: قال أبو بكر بعد أن حمد الله وأثنى عليه: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [23] ، قال: وإنا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب ) ).
وقال عمرو عن هشيم: وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا، إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ) ) [24] . ففي هذا الحديث وعيد على من لم يغير المنكر، والوعيد لا يكون إلا على ترك واجب، وترك الواجب حرام، مما يدل على وجوب تغيير المنكر.
10 -عن عدي بن عميرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة ) ) [25] .
ولأبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا خفيت الخطيئة لم تضر إلا صاحبها وإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة ) ) [26] .
وفي رواية لأم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده ) )، فقلت: يارسول الله، أما فيهم الصالحون؟ قال: (( بلى ) )، قلت: فكيف يصنع بأولئك؟) قال: (( يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان ) ) [27] .