فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 19127

7 -عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ) )ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إلى قوله: {فَاسِقُونَ} [18] ، ثم قال: (( كلا والله، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه [19] على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا ) ) [20] ، وفي رواية: (( أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم ) ) [21] .

ففي هذا الحديث دلالة على وجوب رد الناس إلى الحق وإلزامهم إياه، وحبسهم عليه، ومخالفة ذلك تؤول إلى ضرب القلوب بعضها على بعض، واستحقاق اللعن، وهذا بسبب ارتكاب المعاصي، مما يدل على أن عدم إنكار المنكر معصية، وفعل المعصية حرام.

8 -عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفسي بيده لتأمُرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليوشكنَّ أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) ) [22] ، ففي هذا الحديث اقترن لفظ الأمر والنهي بلام الأمر الدالة على طلب الفعل، مما يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه أن من لم يفعل ذلك ليوشك أن ينزل به العقاب ومن ثم لا يستجاب له دعاء، ولا خلاص من ذلك إلا بالإنكار على العصاة، وما يؤول إلى الواجب فهو واجب، مما يدل على وجوب الإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت